رانج روفر إيفوك الأحدث لعام ٢٠٢٠: تصميم وتقنيات معززة.. مع قدرات فائقة

جيل ثانٍ من رانج روفر إيفوك، جاء مشابهًا -بدرجة لا بأس بها- للجيل السابق

ليس سرًّا القول إن لاندروفر راهنت وبقوة على رانج روفر إيفوك منذ تقديمها للمرة الأولى قبل تسعة أعوام تقريبًا؛ فتلك الكروسوفر النخبوية المُدمجة لم تَكن تشبه أيًّا من سيارات الصانع البريطاني الأخرى، كما أنها سرعان ما تبوّأت مكانتها بوصفها أصغر وأخف موديلات لاندروفر على الإطلاق، فضلًا عن كونها واحدة من أكثر سيارات الصانع الإنكليزي مبيعًا؛ إذ بيع منها نحو ٨٠٠.٠٠٠ وحدة منذ عام ٢٠١١.

ورغم كل هذه الفترة الطويلة وإطلاق العديد من السيارات المنافسة في تلك الفئة فإن لاندروفر قامت بإطلاق جيل ثانٍ من إيفوك، جاء مشابهًا -بدرجة لا بأس بها- من الجيل السابق!

 

تحسينات على نار هادئة!

مع تصميم الجيل الجديد من إيفوك، احتفظت لاندروفر ببعض الخطوط الخارجية العامة للجيل الأول، لكن جرت في المقدّم استعارة لمسات من الشقيق فيلار؛ لا سيما لجهة المصابيح الرئيسية النحيفة وشبك التهوية الأمامي الأصغر حجمًا. والأمر نفسه ينطبق على المؤخّر، الذي جاء مشابهًا بدرجة كبيرة لذلك الذي رأيناه مع فيلار، والفضل يعود إلى المصابيح الخلفية النحيفة. ولا يُمكن إغفال كذلك العجلات الجديدة قياس ٢١ بوصة ومخرجي العادم الرياضيين ومقابض الأبواب المُدمجة في جسد السيارة.

كل الراحة والتّرف لأربعة ركّاب!

تعتمد مقصورة إيفوك الأحدث بشكل كبير على تصميم مقصورة الطراز السابق؛ فما زال هناك التصميم المزدوج للوحة القيادة مع تطابق تابلوه الأدوات الوسطية والكونسول الوسطي في الطرازين. لكن بخلاف التحسينات المحدودة على الخطوط الخارجية جاءت المقصورة الداخلية تتضمّن العديد من العناصر الإضافية واللمسات المتفرّدة الجديدة.

مِن ضمن هذه اللمسات المحسّنة الجديدة يُمكن ذِكر إعادة رسم فتحات المكيّف أعلى تابلوه الأدوات الوسطية، كما جرى الاستعانة بشاشة جديدة للنظام المعلوماتي الترفيهي، لم تأتِ أعرض فحسب، وإنما مُثبّتة بوضعية أكثر ارتفاعًا في لوحة القيادة. وفوق هذا وذاك هناك شاشة أخرى عاملة باللمس بأسفلها مباشرة، يمكن التحكّم من خلالها بخيارات المكيّف والنظام الصوتي.

ولا يُمكن إغفال المقوّد المحسّن الجديد، والذي تقبع خلفه لوحة عدّادات رقمية أحدث تتّسم بعرض مزيد من المعلومات عن ذي قبل. وبالنسبة إلى ألواح الأبواب فباتت تتضمّن مساند أذرع بتصميم مائل، مع الاستعانة بأزرار جديدة للتحكّم في النوافذ والمرايا الجانبية.

وباتت رانج روفر إيفوك تستعين حاليًّا بمواد بلاستيكية مُعاد تدويرها تحمل أسماء جذّابة مثل “كفادرات” للقشور الخشبية و”ميكيو ديناميكا” و”ألترافابريكس” للكسوة القماشية، وغيرها من الأسماء الرنّانة!

وبالانتقال إلى تجهيزات الراحة والترف لا يمكن غضّ الطرف عن النظام المعلوماتي الترفيهي Touch Pro Duo الذي بات يتضمّن الآن برنامج تشغيل أسرع و”إعدادات ذكية” تستعين بلوغاريتمات متطوّرة لتعلّم تفضيلات السائق. وتتحكم هذه الخاصية في مقعد السائق (حتى ١٦ اتجاهًا مختلفًا)، وإعدادات الموسيقى والمكيّف، فضلًا عن عمود التوجيه كذلك.

ويُمكن القول إن إيفوك الأحدث باتت أول سيارة ترفيهية رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) تستفيد من مرآة الرؤية الخلفية التي تتحوّل إلى شاشة عالية النقاء تَعرض لقطات الفيديو الحية، وهي تُدعى (ClearSight)، ويُمكن تفعيلها من خلال زرّ بالجانب السفلي من المرآة، كما أن هناك كاميرا فوق سقف السيارة تَعرض وتبثّ لقطات فيديو حية للمنطقة خلف السيارة، وهو ما يَعني إمكانية رؤية محيطية شاملة للمنطقة الخلفية، حتى لو أعاق الركّاب في قسم المقاعد الخلفية مستوى رؤية السائق أو إذا ما كانت هناك أمتعة كبيرة الحجم في القسم الخلفي تحجب الرؤية كذلك!

وفي ما يتعلق بمستويات العملانية جاءت المقصورة الداخلية توفّر مستويات رحابة معزّزة للركّاب؛ إذ بات الركّاب في قِسم المقاعد الخلفية يتمتّعون بمساحات إضافية لمنطقة الأرجل بمقدار ٢٠ ملم، في حين يُمكن توضيب حقائب يد أو زجاجات كبيرة الحجم في صندوق القفّازات في الأمام. وبالمثل ارتفعت سعة التحميل في صندوق الأمتعة بمقدار ١٠٪ لتصل إلى ٥٩١ لترًا، مع إمكانية زيادة السعة لتصل إلى ١٣٨٣ لترًا في حال طي الصف الخلفي من المقاعد.

محرّكات نشطة من أربع أسطوانات

ميكانيكيًّا، ما زال الجيل الأحدث من إيفوك يتوافر بمحركات رباعية الأسطوانات سعة لترين، لكن جميع هذه المحركات جاءت جديدة وتختلف عن محركات الجيل السابق.

وفي هذا السياق يأتي المحرك القياسي بقدرة ٢٠٠ حصان مع أقصى عزم دوران يبلغ ٣٤٠ نيوتن/متر. ويكفل المحرك المعتمد اختراق الحاجز المئوي من السكون في غضون ٨ ثوانٍ تقريبًا مع تسجيل سرعة قصوى مقدارها ٢٣٠ كلم/ ساعة.

وهناك محرك بنزيني آخر يولد ٢٤٠ حصانًا مع أقصى عزم دوران يبلغ ٣٤٠ نيوتن/متر. ويجمع هذا المحرك بين قوة أداء المحركات سداسية الأسطوانات واقتصادية المحركات رباعية الأسطوانات في استهلاك الوقود. ويُمكن لهذا المحرك الوصول إلى سرعة ١٠٠ كلم/ساعة في غضون ٧.٨ ثوانٍ.

أمّا عن أقوى المحركات البنزينية المتوافرة فيولد ٣٠٠ حصان مع أقصى عزم دوران يبلغ ٤٠٠ نيوتن/متر، وهو ما يكفل اختراق الحاجز المئوي من السكون في غضون ٦.٥ ثانية، قبل الوصول إلى سرعة قصوى مقدارها ٢٥٠ كلم/ساعة.

ويتصل كل المحركات بعلبة تروس أوتوماتيكية من تسع نسب، يمكن تعيير نسبها يدويًّا من خلال العتلات المثبتة خلف المقود.

ولتعزيز قدرات تحدّي الطرقات والمسالك الوعرة جرى تجهيز إيفوك الجديدة كليًّا لعام ٢٠٢٠ بنظام دفع رباعي دائم، مع توافر نسخة الجيل الثاني من نظاميْ Active Driveline وDriveline Disconnect. وجرى الاستعانة كذلك بنظام “التجاوب مع التضاريس” Terrain Response 2، مع خاصية رصد الأسطح التي تسير عليها السيارة، وضبط إعدادات نظام التعليق بالتبعية، ويمكن للسيارة خوض الممرّات المائية حتى عمق ٦٠٠ ملم.

يُذكر أن نظام “التجاوب مع التضاريس” يقوم بتحويل عزم الدوران لأي من العجلات الأمامية أو الخلفية تبعًا للحاجة، كما يتضمن وضعيات عدة للقيادة تختلف باختلاف الطرقات التي تطأها السيارة، منها العادية أو الأسفلتية المعبدة والسير على الطرقات العشبية أو الثلجية أو المليئة بالحصى أو الرمال والطرق الموحلة وغيرها، ناهيك ببعض الأنظمة الأخرى شأن نظام التحكم بنزول المنحدرات القاسية HDC، مع إمكانية السير بالعجلات الخلفية فقط على السرعات المتدنية، وأنظمة التحكم بالقطر TCS والتحكّم الديناميكي بالثبات DSC والتحكم بثبات السيارة في أثناء الالتفاف RSC، وغيرها من التقنيات الأخرى.

رانج روفر إيفوك الأحدث.. ما لها وما عليها:

يُمكن القول إن إيفوك كروسوفر مثيرة للاهتمام؛ إذ تجمع ما بين السلوك الديناميكي المريح على الطرقات المعبّدة إلى جانب القدرات المميّزة على تحدي المسالك والدروب الوعرة. ولحسن الحظ لم تُغير لاندروفر هذه الوصفة الناجحة مع الجيل الثاني من إيفوك، بل طوّرتها وأضافت عليها بعض اللمسات المحسّنة الجديدة داخليًّا وخارجيًّا، مع الاستعانة بمحركات معدّلة جديدة ذات أداء مميّز.

وفوق هذا وذاك ستدعم لاندروفر موديلها إيفوك الجديد بنظام دفع هجين مزوّد بشاحن في عام ٢٠١٩ الجاري، وهو ما يجعله أول SUV مجهزة بنظام دفع هجين مزوّد بشاحن في تلك الفئة من السيارات، وهو ما سينعكس بالإيجاب بطبيعة الحال على نِسب المبيعات.

أمّا عن نقاط الضعف فتتمثل معظمها في الفئة السعرية المرتفعة نسبيًّا مقارنة بالعروض المنافسة؛ إذ تأتي إيفوك الجديدة أغلى من جاغوار E-Pace وكذلك بي إم دابليو X1 ومرسيدس-بنز GLA.

 

قد يعجبك ايضا