- الإعلانات -

هل تتأثّر ماركة شتوتغارت ببيع حصة “فيرديناند بيتش” في بورشه؟

لا حديث حاليًّا يدور في أروقة عالم السيارات يعلو على تلك الأنباء المتعلقة بالمحادثات الجارية لبيع “فيرديناند بيتش” لحصته البالغة ١٥ في المئة تقريبًا في شركة بورشه SE، وهي الشركة القابضة التي تتحكّم في مجموعة فولكسفاغن!

وظلّ السيد “بيتش”، حفيد “فيرديناند بورشه” الذي صمّم السيارة فولكسفاغن بيتل ذائعة الشهرة، لسنوات طويلة الأبّ الروحي أو “بطريرك” إمبراطورية فولكسفاغن، وذلك من خلال مساهمته على مدار عقدين من الزمان في جعلها أكبر صانع للسيارات في العالم، في أثناء تولّيه منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة الألمانية العملاقة.

وكان “بيتش” البالغ حاليًّا من العمر ٧٩ عامًا، قد استقال من منصب رئيس مجلس الإشراف على مجموعة فولكسفاغن في نيسان (إبريل) ٢٠١٥، أي قبل خمسة أشهر من اندلاع شرارة “فضيحة الانبعاثات”، وذلك بعد صراع على السلطة بينه وبين المسؤولين التنفيذيين الآخرين للشركة.

ولكن، ظلّ “بيتش” أحد أكبر حاملي الأسهم في شركة بورشه SE، وهي الشركة القابضة التي تمتلكها عائلتا بورشه وبيتش، وأيضًا التي تمتلك ٥٢ في المئة من حقّ التصويت في مجموعة فولكسفاغن الألمانية.

وقبل أيام قليلة، قالت شركة بورشه SE إن العائلتين تعقدان حاليًّا “مفاوضات” ومحادثات بشأن إمكانية أن ينقل “بيتش” جزءًا كبيرًا من أسهمهم العادية التي يملكونها بطريقة غير مباشرة في شركة بورشه SE القابضة إلى أعضاء آخرين لعائلتي بورشه وبيتش!

“لا تغيير يُذكَر”!

مِن المعلوم أن شركة بورشه SE القابضة والتي باعت العلامة بورشه إلى فولكسفاغن في عام ٢٠١٢، تتحكّم فيها عائلتا بورشه وبيتش، علمًا بأنهما تمتلكان معًا نصف أسهم الشركة، ولكن ١٠٠ في المئة من حقّ التصويت بها، وهو ما يعني أن باقي النصف الآخر من الأسهم لا يتضمّن حق التصويت!

ويصعب تحديد انقسام أسهم حقوق التصويت بين العائلتين، ولكن تُقدّر نسبة الأسهم التي تتمتّع بحق التصويت لعائلة بورشه ما بين ٥٣ و٥٥ في المئة، في حين تملك عائلة بيتش النّسبة المتبقية.

ويمتلك السيد “بيتش” تحديدًا ١٤.٧ في المئة من حقّ التصويت في شركة بورشه SE وتُقدّر قيمة هذه النسبة بمليار يورو تقريبًا. ويمكن القول إن أيّ بيع محتمل لحصة “بيتش” لن يكون له تأثير واسع على أيّ من بورشه SE أو فولكسفاغن؛ إذ ستنتقل تلك الأسهم إلى أعضاء آخرين من العائلتين، على حدّ قول “ديتر بوتش”، رئيس مجلس إدارة فولكسفاغن والرئيس التنفيذي لبورشه SE.

وأضاف السيد “بوتش” بقوله: “سيظل الأمر على حاله؛ إذ ستحتفظ عائلتا بورشه وبيتش بالأسهم العادية.. لن يكون هناك أي تغيير يُذكَر.”

وإذا ما جرى المضي قُدمًا في هذا المخطط، فإن “بيتش” سيحتفظ بحصة صغيرة من أسهم شركة بورشه SE. وحاليًّا، ينضم “بيتش” إلى مجلس الإشراف على بورشه SE، والذي يتكوّن من ستة أعضاء، ولكنه قد يخسر مقعده في الاجتماع السنوي المقبل للشركة في ٣٠ أيار (مايو) القادم!

وعلى العائلتين أن تتقدّما بقائمة موحدة من المرشحين لمناصب أو أعضاء المجلس الإشرافي في منتصف شهر نيسان (إبريل)، وقد تخلو القائمة من اسمه.

ما وراء الكواليس

يبدو أن هناك نية مبيّتة للإطاحة بـ”بيتش”، لا سيما في أعقاب “فضيحة ديزلجيت” عندما أقدم “بيتش” على نسف العديد من الجسور بينه وبين مسؤولي فولكسفاغن التنفيذيين؛ إذ إنه كشف في شهادته أمام الادّعاء العام خلال جلسات الاستجواب بفضيحة الانبعاثات، بأنه أخبر مُديري فولكسفاغن الكبار عن تلك الفضيحة منذ مطلع شباط (فبراير) ٢٠١٥، بما في ذلك ابن عمه “فولفغانغ بورشه”.

ولكن، أنكر المديرون والمسؤولون التنفيذيون في مجموعة فولكسفاغن بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكّدين أنهم عرفوا فقط بهذه المشكلة مع اندلاع شرارة الأزمة في أيلول (سبتمبر) ٢٠١٥.

وأفادت بعض التقارير الصحفية أنه بعد تجريم “بيتش” لابن عمه في “فضيحة ديزلجيت”، بدأ أقارب “بيتش” التحرك في محاولة لإبعاده عن مجلس الإشراف على بورشه SE. ورغم أنه ترك مجموعة فولكسفاغن فإن “بيتش” واصل حضور اجتماعات مجلس الإشراف على بورشه SE، حتى إنه حضر آخر اجتماع عُقد مطلع شهر آذار (مارس) الماضي.

وإذا ما نجح المخطّط، فإن هذا يعني نهاية مسيرة “بيتش” المهنية في عالم السيارات التي بدأها في عام ١٩٦٣ عندما بدأ العمل في بورشه. وفي أثناء فترته في مجموعة فولكسفاغن، أشرف “بيتش” على عملية شراء لامبورغيني وتكوين شركة بوغاتي والاستحواذ على بنتلي، وغيرها من المحطات المهمّة في المجموعة الألمانية العملاقة.

قد يعجبك ايضا