- الإعلانات -

نيسان ألتيما ٢٠١٩: جيل سادس جديد كليًّا.. يتسلّم شارة النجاحات

لا جدال على أن نيسان ألتيما لطالما كانت خيارًا مميّزًا لزبائن فئات السيدان المدمجة منذ إطلاقها للمرة الأولى عام ١٩٩٢، قبل أن ينمو حجمها لتُنافس فئات عروض السيدان متوسّطة الحجم مع مطلع الألفية الجديدة. وفي بعض الأسواق الكبيرة، شأن السوق الأمريكية، تصدّرت ألتيما قائمة عروض نيسان الأعلى مبيعًا، مع مبيعات سنوية تخطّت حاجز الـ٢٥٠.٠٠٠ وحدة خلال الأعوام السبعة الأخيرة، كما أن الجيل الخامس الذي أطلّ للمرة الأولى من نافذة معرض نيويورك الدولي للسيارات ٢٠١٢ هو بمثابة أنجح عروض ألتيما على مدار تاريخها!

ورغم انحسار مبيعات فئة عروض السيدان التقليدية بوجه عام لصالح العروض الترفيهية الرياضية متعددة الاستخدامات SUV والكروسوفر فإن المنافسة ما زالت محتدمة في قطاع السيدان متوسطة الحجم بين الموديلات الثلاثة اليابانية هوندا أكورد وتويوتا كامري ونيسان ألتيما تحديدًا، وهو ما دفع نيسان إلى إطلاق جيل سادس جديد من طرازها السيدان الغني عن التعريف من خلال نافذة معرض نيويورك للسيارات هذا العام.

جاءت ألتيما الأحدث لعام ٢٠١٩ تتبنّى لغة تصميمية جديدة مستوحاة من النموذج التصوري Vmotion 2.0 الذي قُدّم في عام ٢٠١٧، إلى جانب الاستعانة بمقصورة جديدة باتت أكثر فخامة وترفًا عن أي وقت مضى، فضلًا عن تقديم تقنيات متطوّرة أحدث، وللمرة الأولى، نظام شبه ذاتي للقيادة!

وعلى الصعيد الميكانيكي، استعانت ألتيما الأحدث بنسخة محسّنة من المحرك السابق رباعي الأسطوانات عادي السحب سعة ٢.٥ لتر، إلى جانب محرك جديد رباعي الأسطوانات سعة لترين مزوّد بشاحن هواء “توربو”، عوضًا عن المحرك السابق فئة V6 سعة ٣.٥ لتر!

وبالانتقال إلى الفئة السعرية لألتيما الجديدة لعام ٢٠١٩، نجد أنه لم يتم الإفصاح عنها بعدُ، لكن من المتوقّع أن تزيد نسبيًّا عن تلك المعيّنة لموديل عام ٢٠١٨ والتي تبدأ اعتبارًا من ٢٣.٢٦٠ دولارًا أميركيًّا.

خطوط خارجية عصرية وجريئة

بوجه عام، جاءت خطوط ألتيما الخارجية الجديدة مستوحاة بشكل كبير من النموذج التصوري Vmotion 2.0، لا سيما لجهة المقدّم والمؤخر، فضلًا عن الحفاظ على الطلّة الرياضية الحادة والأكثر حيوية، والاستعانة بقاعدة عجلات أطول وعجلات قياس ١٩ بوصة للمرة الأولى (ضمن التجهيزات الإضافية). وفوق هذا وذاك، أسهمت بعض العناصر الخارجية في تعزيز مستويات الأيرودينامية شأن العنصر الأشبه بعاكس الهواء الخلفي والجنيح المُدمج بحافة غطاء صندوق الأمتعة، كما تتوافر ألتيما الأحدث بخيارات ألوان مميزة جديدة لطلاء الجسد الخارجي، منها “الأحمر القرمزي” و”البرتقالي الزاهي.”

مقصورة أفخم مع تجهيزات تقنية عديدة

جاءت مقصورة الجيل السادس من ألتيما الأحدث مختلفة بشكل كبير عن تلك التي رأيناها مع الطراز السابق؛ فهي ليست فقط أكثر بساطة في تصميمها لجهة لوحة القيادة، وإنما تتضمّن طابعًا فخمًا معزّزًا سواء على صعيد التصميم أو المكوّنات المعتمدة كذلك!

ويمكن القول إن نيسان أظهرت تحسّنًا واضحًا في الشقّ التقني؛ إذ باتت توفّر حاليًّا نظامًا معلوماتيًّا ترفيهيًّا مزوّدًا بشاشة قياس ٨ بوصات أعلى التابلوه الوسطي، إلى جانب الاستعانة بلوحة عدادات رقمية بشاشة قياس ٧ بوصات. أيضًا، بات النظام المعلوماتي الترفيهي القياسي فئة “نيسان كونيكت” يتوافق مع نظامي “آبل كار بلاي” و”أندرويد أوتو”، إلى جانب الاستعانة بتقنية البلوتوث لإجراء المكالمات الهاتفية لاسلكيًّا وخاصية أخرى للمساعدة على كتابة الرسائل النصّية دون استخدام اليدين، فضلًا عن نظام التعرف على الأصوات من خلال مساعد غوغل الشخصي “غوغل أسيستانت”، وإمكانية التوافق مع ساعة آبل الرقمية و”أندرويد وير”، علمًا بأن الأخير يُعدّ نسخة من نظام أندرويد صُمّم خصيصًا لتشغيل الساعات الذكية. وفي النهاية، فإن كل هذه التقنيات والخصائص والأنظمة تجعل من ألتيما متفوّقة بخطوات عن منافسيها، على الأقل تقنيًّا!

وبالانتقال إلى قائمة التجهيزات الإضافية، فنجدها تشمل النظام الملاحي “نيسان كونيكت نافيغاشن” مع تحديثات لحظية للحالة المرورية، كما تتوافر الفئات المدعّمة بالمحرك سعة لترين المزوّد بشاحن هواء “توربو” بعداد خاص بلوحة العدادات الرقمية يمكن من خلاله السائق متابعة تقنية “الانضغاط المتغيّر” الجديدة للمحرك!

وما زالت ألتيما تستعين بالمقاعد ذات “الجاذبية المنعدمة” أو ذات التصميم المريح التي جرى تصميمها وفقًا إلى تقارير وكالة “ناسا” الفضائية، والتي أشارت إلى أن المقاعد التي ينتج عنها إحساسٌ أقل بالإرهاق هي تلك المقاعد الأقرب إلى “وضعية التعادل”، وهي وضعية استرخاء يأخذها الجسد البشري في بيئة عديمة الوزن، فجرى تحديثها بدورها من خلال الاستفادة من مكونات أنعم تُساعد على خفض الحمل على العضلات والفقرات، كما تحسّن مِن تدفّق الدماء، وبالتالي تعمل على خفض الشعور بالإرهاق خلال السفر لمسافات طويلة خلف المقود.

ويتوافر ضمن التجهيزات الإضافية زوائد جلدية مثقوبة لكسوة المقاعد مع إمكانية ضبط مقعد السائق كهربائيًّا في أكثر من ثمانية اتجاهات، وتوافر ذاكرة خاصة كذلك. ويُمكن الاستعانة بنظام صوتي متطوّر عالي النقاء مكوّن من تسع سماعات، وهو يتضمّن مضخم صوت رقميًّا مع تسع قنوات، وغيرها.

مُحرّكان نشطان

على الصعيد الميكانيكي، استعانت ألتيما بمحركين رباعي الأسطوانات، أحدهما عادي السحب سعة ٢.٥ لتر والآخر مزوّد بشاحن هواء “توربو” سعة لترين. يولد المحرك عادي السّحب المحسّن مقارنة بالطراز السابق ١٨٨ حصانًا، مع أقصى عزم دوران يبلغ ٢٤٥ نيوتن/متر.

أما المحرك الأعلى أداءً، فجاء بديلًا للمحرك السابق سعة ٣.٥ لتر فئة V6، ولا يُعدّ المحرك الجديد سعة لترين أصغر فحسب ومن أربع أسطوانات، لكنه يتبنّى تقنية “الانضغاط المتغيّر-توربو” وهي التقنية التي سبق وجرى تقديمها مع الموديل إنفينيتي QX50.

وباختصار، فإن هذه التقنية تعتمد على نظام متطور متعدّد الوصلات يقوم برفع وخفض مدى المكابس باستمرار لتغيير نسب الانضغاط بين ٨:١ (للأداء العالي) و١٤:١ (لتحقيق أكبر خفض في استهلاك الوقود)، وهو ما يعني أن هذا المحرك قادر على توفير معدلات أداء مشابهة لتلك التي توفّرها المحركات سداسية الأسطوانات، لكن مع خفض ملحوظ في استهلاك الوقود. ويولد هذا المحرك ٢٤٨ حصانًا مع أقصى عزم دوران يبلغ ٣٧٠ نيوتن/متر، أي أقل قدرة بمقدار ٢٢ حصانًا و٣٠ نيوتن/متر من عزم الدوران مقارنة بالمحرك السابق سعة ٣.٥ لتر فئة V6!

ويُعد الجيل السادس من ألتيما هو أوّل أجيال هذه السيدان الرياضية المميّزة الذي يستفيد من نظام دفع رباعي للعجلات مع كل الفئات المجهّزة بالمحرك سعة ٢.٥ لتر، علمًا بأن هذا النظام يستعين بتقنية لتوزيع العزم تلقائيًّا بين العجلات تتراوح بين الحصول على نظام دفع أمامي كليًّا وتوزيع العزم مناصفة بين المحورين.

وما زالت عروض ألتيما الجديدة مدعّمة قياسيًّا بعلبة تروس واحدة متبدّلة باستمرار فئة إكسترونيك CVT، كما تتوافر عتلات تعيير يدوية خلف المقوّد مع الفئة ألتيما SR.

وبالنسبة إلى نظام التعليق فنجده مستقلًا للعجلات الأربع، وإن جرى صنع العديد مِن مُكوّناته من مادة الألومنيوم المتين والخفيف الوزن، في حين جاء التعليق الأمامي مكوّنًا من قوائم، بينما جاء نظام التعليق الخلفي متعدد الوصلات، مع تصميم فريد يعمد إلى فصل المخمدات الخلفية والنوابض الحلزونية للحدّ من الاحتكاكات وتفعيل الليونة ونعومة الحركة. ومن ضمن اللمسات الجديدة الاستعانة بمخمدات خلفية أنبوبية أحادية إلى جانب تعزيزات أخرى على نظام التعليق بهدف تحسين السلوك الديناميكي ونظام التوجيه.

تجهيزات سلامة رائدة

وعلى صعيد تجهيزات السلامة والأمان، أرست ألتيما معاييرَ جديدة تتعلق بمستويات السلامة في هذه الفئة من العروض؛ إذ قامت بالاستعانة وللمرة الأولى بنظام شبه ذاتي للقيادة. وفي هذا السياق، استفادت فئات SV وSL وبلاتينيوم من نظام ProPILOT Assist يعمد إلى تخفيف حمل المهام من على كاهل السائق، من خلال الحدّ من مهام التسارع والتوجيه وكذلك الكبح في ظروف معينة. ويتيح هذا النظام كذلك تركيز السائق على حارته المرورية والبقاء في منتصف مساره، والسير بطريقة آمنة على سرعات منخفضة في أوقات الزحام والاختناقات المرورية، وكذلك الحفاظ على هامش مسافة آمنة بين ألتيما والسيارة المقابلة.

أيضًا، من الأنظمة الجديدة في ألتيما الأحدث لعام ٢٠١٩، لا يمكن إغفال نظام الكبح الأوتوماتيكي الخلفي، وهو يساعد السائق على رصد العوائق الثابتة في أثناء الرجوع إلى الخلف، وإبلاغه عن طريق تحذيرات صوتية ومرئية لتجنّب الاصطدام، أو بتفعيل الكبح إذا لزم الأمر! ويأتي هذا النظام ضمن باقة “درع نيسان للسلامة” ومع أنظمة الكبح التلقائي عند الطوارئ مع رصد المشاة والتحذير من الزوايا غير المرئية ونظام رصد العوائق المتحركة وذلك للتحذير من تخطي المسار، وغيرها.

نيسان ألتيما الجديدة.. ما لها وما عليها:

يمكن القول إن نيسان قامت بكل ما في وسعها لتحسين صورة موديلها الأكثر مبيعًا ألتيما، وذلك من خلال إطلاق جيل جديد يتسلّم شارة النجاحات من الأجيال الخمسة السابقة؛ بَدءًا من اختيار تصميم خارجي مميّز للغاية أقرب إلى العروض الاختبارية، مرورًا بالاستعانة بمقصورة داخلية رحبة وفخمة للغاية، تتفوّق على كل العروض المنافسة تقنيًّا، وكذلك تدعيمها بخاصية ProPILOT ذاتية القيادة تقريبًا، وصولًا إلى الاعتماد على محركين نشطين قويين من أربع أسطوانات.

في المجمل، فإن ألتيما تعدّ قيمة عالية مقابل المال؛ إذ تأتي بالمزيد من الخصائص والتجهيزات بسعر أقل مقارنة بالعروض المنافسة، وتريد نيسان لتلك السيدان متوسطة الحجم أن تكون جاهزة للمنافسة قدر الإمكان، لا سيما أن مبيعات ألتيما في السنوات الأخيرة كانت مرتفعة رغم المنافسة الشديدة في هذا القطاع المزدحم.

أما عن أبرز نقاط الضعف في ألتيما الأحدث، أو لنقل ما كنّا نتمنّاه فعليًّا أن نراه في ألتيما الأحدث، فهو الاستعانة بنظام دفع هجين أو النسخة نيسمو عالية الأداء، عندها ستتخطّى حدود المنافسة مع الموديلين هوندا أكورد وتويوتا كامري، وبأميال عديدة!

قد يعجبك ايضا