ماكلارين سبيد تيل الجديدة: سوبر-كار بتصميم ديناميكي ثوري ومقعد سائق في الوسط

سوبر كار خارقة من خارج هذا الكوكب

منذ أسابيع قليلة، كشفت ماكلارين الستار رسميًا عن موديلها السوبر-كار الخارق “سبيد تيل” الذي ينتمي لعروض الفئة Ultimate Series، بوصفه أقرب إلى الترجمة العصرية للطراز الأيقوني F1!

ومع سبيد تيل الجديدة، يجلس السائق في منتصف المقصورة مع مقعدين لراكبين آخرين خلفه، مع استعارة الطابع المستقبلي والتصميم ثلاثي المقاعد للمقصورة من خليفة سبيد تيل الروحي في حقبة التسعينيات، أي الطراز السوبر-كار الشقيق F1.

تصميم راديكالي جذّاب للغاية

جاء تصميم سبيد تيل الخارجي مميزًا للغاية، وإن بات مألوفًا كذلك؛ فبالرغم من أن تلك السوبر-كار أطول وأكثر ديناميكية من أي موديل آخر لدى ماكلارين، فإنها استعارت بعض الخطوط التصميمية التي رأيناها مع الشقيق 720S. يمكن تتبّع ذلك التشابه على المقدّم والأنف المُتّخذ هيئة حرف V والمصابيح الرئيسية النحيفة ذات الزوايا وفتحات التهوئة الكبيرة على حواف الصادم الأمامي.

أما عن مشتّت الهواء الأمامي، فجاء مصنوعًا من ألياف الكربون ويأتي على هيئة حرف V في منتصفه. أما من الأجناب، فإن سبيد تيل لا تشبه إلا نفسها، بل يمكن القول دون شك أنها السيارة الأكثر انسيابية في تاريخ الصانع البريطاني! فلم يأت السقف على هيئة قطرة دمع فحسب، وإنما جاء كافة الجسد الخارجي على هذه الهيئة بوجه عام!

وبالانتقال إلى المؤخر غير الاعتيادي، فنجده يتمتّع بتصميم حاد وبالكاد هناك مساحة لمصابيح خلفية نحيفة للغاية في الجهة الخلفية، ويمكن القول إن المؤخّر جاء بتصميم على هيئة قطعة واحدة تبدأ مع تعانق الأبواب الجانبية مع الجسد الخارجي! وهناك أغطية للعجلات الأمامية مصنوعة من ألياف الكربون قياس ٢٠ بوصة، مع الاستعانة بعجلات أكبر حجمًا في الخلف قياس ٢١ بوصة، تبدو وكأنها مثبّتة بدرجة عميقة في أقواس العجلات.

ولأن المرايا الجانبية التقليدية تسبّب مطبّات هوائية كبيرة، استعاضت ماكلارين عنهم بكاميرات صغيرة تعرض صورًا داخل المقصورة، تمامًا مثل النماذج التصوّري. ولا يمكن غض الطرف عن عاكس الهواء الخلفي الضخم، والذي لم يأت طويلاً وعميقًا فحسب، وإنما يمتدّ بعرض الجهة الخلفية.

وهناك قلابات أو جُنيحات نشطة خلفية تعمل دون الحاجة إلى خطوط لالتقاء أجزاء الجسد الخارجي ببعضها البعض! وجاء طول تلك السوبر-كار الخارقة يبلغ ٥١٣٧ ملم، أي أطول بمقدار ٥٤٩ ملم مقارنة بـP1 وبمقدار ٦٠٠ ملم مقارنة ببوغاتي شيرون.

مقصورة غير تقليدية

وبالانتقال إلى مقصورة الطراز ماكلارين سبيد تيل، فنجدها تستفيد من وضعية جلوس ١+٢، وتتضمّن مقعد للسائق مصنوع من ألياف الكربون يجانبه مقعدين مدمجين في شاسي أحادي. وأمام السائق، هناك شاشات عرض عالية النقاء وأيضًا شاشات تعمل باللمس، كما تفتقد لوحة القيادة إلى الأزرار الملموسة وعتلات التحكم التقليدية. وبالنسبة إلى أزرار التحكّم في تشغيل المحرك والأبواب ذات التحكّم الكهربائي وأيضًا تشغيل وضعية “فيلوستي” (Velocity)، فسنجدهم جميعًا في السقف فوق السائق.

وبوجه عام، جاءت لوحة قيادة همها الأول والأخير السائق، مع شاشة كبيرة مثبّتة في المنتصف يجانبها شاشتان أخريتان من نفس الحجم تعملان باللمس. ونرى كذلك لوحان من الكريستال السائل على الأجناب في القسم العلوي يعرضان صورًا ملتقطة من الكاميرات التي تستبدل المرايا الجانبية التقليدية!

وجاءت كافة المقاعد الثلاثة مستوحاة من عالم السباقات، وتتضمّن جميعها دعامات جانبية ومساند رأس مدمجة، وأيضًا، جاءت جميعها مصنوعة من ألياف الكربون. وتمامًا مثلما هو الحال مع الشقيق F1، يمكن اختياره حسب ذوق كل سائق، وكل ما عليك أن تذهب إلى ماكلارين وتختار شكل المقعد وحجمه حتى تشعر براحة بالغة!

الوضعية “فيلوسيتي” (Velocity)، هي الوضعية التي عليك اختيارها إذا ما أردت السفر على سرعات عالية. عند تشغيلها، يصبح نظام الدفع الهجين جاهز، كما تُفتح القلابات أو الجُنيحات الخلفية النشطة بزاوية، كما ينخفض ارتفاع هيكل السيارة بمقدار ٣٥ ملم.

وإذا ما كُنت لا تُحب ضوء الشمس، فإن القسم المصقول العلوي من الأبواب والربع الخلفي من النوافذ يتضمّنون تقنية تغيّر اللون إلى الداكن، كما أن التقنية نفسها نجدها على الزجاج الأمامي، ما ينفي الحاجة لحاجبات الشمس!

نظام دفع هجين.. وأكثر من ١٠٠٠ حصان!

شأنها شأن الطراز P1، فإن سبيد تيل تستعين بنظام دفع هجين مكوّنًا من محرك بنزيني وآخر كهربائي. ورغم أن ماكلارين لم تكشف رسميًا عن المواصفات الفنية له، إلا أنه على الأرجح سيتم الاستعانة بمحرك فئة V8 مزود بشاحن هواء “توربو” سعة ٤ لترات المدعم بالموديل 720S، إلى جانب محرك كهربائي لتكون المحصّلة ١٠٣٥ حصانًا. وحسب ماكلارين؛ فإن موديلها سبيد تيل الجديد سيكون أسرع من أي موديل آخر للعلامة الإنجليزية على الإطلاق، مع سرعة قصوى تصل إلى ٤٠٣ كلم/ساعة!

وعلى الرغم من أنه لا توجد إشارة عن عزم الدوران المستخرج من نظام الدفع الهجين هذا، فإنه من المتوقع أن يزيد عن ١٥٠٠ نيوتن-متر!

وأكدت ماكلارين على أن سبيد تيل سيمثّل نقلة نوعية في قدرات التسارع لعروض الشركة على خط مستقيم؛ إذ سيصل لسرعة ٣٠٠ كلم/ساعة من السكون في غضون ١٢.٨ ثانية، أي أسرع بمقدار ٠.٣ ثانية من بوغاتي شيرون الأقوى نظريًا (تصل لنفس المسافة في زمن ١٣ ثانية)!

وقالت ماكلارين إن سبيد تيل تستفيد من نظام تعليق نشط مصنوع من الألمنيوم، وإطارات فئة بيريللي P-Zero مع أسطوانات كبح مصنوعة من الكربون والسيراميك (الخزف الفخاري) مدعّمة قياسيًّا ويعزو إليها خفض الوزن الإجمالي بوجه عام وتعزيز قدرات الكبح.

ماكلارين سبيد تيل.. ما لها وما عليها

تُعد سبيد تيل واحدة من أكثر عروض ماكلارين الحصرية التي تُنتج بأعداد قليلة، تحديدًا مع ١٠٦ نسخة فقط ستخرج من مصنع الشركة في “وكينغ” بالمملكة المتحدة. ورغم الفئة السعرية المرتفعة لسبيد تيل، فإنه جرى بيعها جميعها قبل حتى الكشف عن السيارة على الملأ، وسيتوجّب على أي شخص آخر أن ينتظر مزادًا علنيًا لبيع إحدى هذه النسخ بعد تسليمها لزبائنها، حتى يستطيع اقتناء هذا الموديل الاستثنائي.

بوجه عام، وبخلاف الفئة السعرية المرتفعة التي تُعد أحد عيوب هذه السوبر-كار الخارقة –إذا جاز التعبير– فإن سبيد تيل تُعد مِن أقوى وأسرع عروض السوبر-كار في العالم، إن لم تكن أسرعها على الإطلاق، فضلاً عن كونها الأكثر ديناميكية وانسيابية كذلك. أيضًا، جاءت مقصورتها الداخلية فخمة ومختلفة لهواة الطابع غير التقليدي، كما أنه لا تعوزها التقنيات المتطوّرة كذلك.

 

 

قد يعجبك ايضا