مازدا CX-30 الجديدة كليًا: كروسوفر مدمجة جديدة تتوسط الشقيقين CX-3 وCX-5

مازدا تقدم عضواً جديداً في عائلة سي أكس

ليس سرًّا القول إن سيارات الكروسوفر المُدمجة باتت تحظى بشعبية كبيرة، وهي متوافرة في الأسواق بخيارات واسعة تُناسب ميزانية كل أسرة وتلائم كل الاحتياجات والأغراض، منها ما نال نجاحًا عريضًا شأن فيات 500X وهوندا HR-V وجيب رينيغاد، وكذلك نيسان جوك، وهو ما أغرى مازدا لإطلاق موديل جديد يُصنّف في مرتبة وسطية على صعيد الحجم ما بين CX-3 وCX-5!

تصميم شبابي-ديناميكي من مختلف الجوانب

جاءت CX-30 بأبعاد مميّزة؛ إذ يبلغ طولها الإجمالي ٤٣٩٥ ملم، أي أطول بمقدار ١٢٠ ملم مقارنة بـCX-3 وأقصر بمقدار ١٥٥ ملم مقارنة بـCX-5. وبالمثل جاء الوافد الجديد أعرض بمقدار ٣٠ ملم وأضيق بمقدار ٤٧ ملم من الموديلين CX-3 وCX-5 على الترتيب.

وبالمثل، جاءت قاعدة عجلات CX-30 أطول بمقدار ٨٥ ملم مقارنةً بـCX-3 وأقصر بمقدار ٤٣ ملم مقارنة بـCX-5. لذا، وكما ذكرنا سلفًا، كان الأفضل على كل الأصعدة تسمية الكروسوفر الجديدة CX-4!

وبالنسبة إلى الخطوط الخارجية نجد أنها تشبه كثيرًا الهاتشباك مازدا ٣، وهو أمر منطقي، انطلاقًا من أن CX-30 مطوّرة من مازدا ٣، كما يُمكن القول إنها تَمزج ما بين الموديلين الشقيقين CX-3 وCX-5، على الأقل على صعيد الشكل الخارجي.

وبالحديث عن المقدّم نجده يتطابق بشكل لافت مع الشقيق الأكبر حجمًا CX-5، لا سيما لجهة شبك التهوئة الأمامي سداسي الأضلاع مصفوفي الهيئة، والاستعانة بمصابيح رئيسية عصرية فئة LED، فضلًا عن فتحات التهوئة السفلية الموازية لتبريد المحرك، والعجلات التي تتراوح قياساتها ما بين ١٦ و١٨ بوصة، وغيرها.

أما الجهة الخلفية فتأتي أقرب إلى CX-3 الشقيقة، مع الاستعانة بجناح مُدمج بالسقف، ومخرجَي عادم كروميين جذّابين، وأيضًا دعامات الحماية السفلية رمادية اللون على العديد من المواضع. باختصار جاءت الخطوط الخارجية في مجملها شبابية وديناميكية من مختلف الجوانب.

مقصورة جديدة عنوانها الفخامة

جاءت المقصورة الداخلية لـCX-30 الجديدة تختلف عن تلك التي رأيناها مع موديلات مازدا الكروسوفر السابق ذِكرها؛ إذ جاءت بطابع أكثر عصرية وتغلُب عليها الانحناءات والخطوط الانسيابية، فضلًا عن أنها جاءت بلمسات مُترفة مُعزّزة.

وحسب مازدا فإن مقصورة CX-30 “تساعد على الاسترخاء”، مع استعانتها بتجهيزات غنية ومساحات كافية لأربعة ركّاب بالغين على متنها. وبطبيعة الحال فإن الارتفاع المعزّز مقارنة بموديلات السيدان والهاتشباك التقليدية يعني تحسين مستويات الرؤية أمام السائق؛ فضلًا عن سهولة الدخول إلى المقصورة؛ وهو الأمر المعتاد مع معظم سيارات الكروسوفر.

أمّا عن النظام المعلوماتي الترفيهي الذي تُطلّ شاشته من محيط لوحة القيادة فيمكن التحكّم فيه من خلال قرص دائري في الكونسول الوسطي.

ويُمكن تتبّع كذلك فتحات المكيّف ذات التصميم الجديد تمامًا على جانبَي السائق والراكب الأمامي، وهو تصميم يُعيد إلى الأذهان موديلات ليكزس الأحدث، رغم أن كيا بدأت تستعين بتصميم مماثل مثل ما رأيناه بمقصورة ستينغر على سبيل المثال.

ولا يُمكن إغفال كذلك المقوّد ثلاثي الأذرع الجديد الذي جاء بأذرع نحيفة، ولوحة العدّادات خلفه التي تَكفل مستوى رؤية واضحة للعدّادات داخلها، مع العديد من المكوّنات عالية الجودة ناعمة الملمس على كل المواضع، أبرزها تداخل الجلود المطرّزة الفاخرة مع المعادن البرّاقة.

وبالنسبة إلى مستويات العملانية فإن CX-30 توفّر راحة الركوب لأربعة ركّاب على متنها، كما أنّ المساحات المخصّصة لأرجل الركّاب في الخلف تماثل تلك التي تُوفّرها CX-5 الأكبر حجمًا، ناهيك بأن صندوق الأمتعة يتّسع لحقائب التسوّق وعربات الأطفال والأغراض الأخرى التي عادة ما تحتاج إليها العائلات الصغيرة.

 

محركات “سكاي أكتيف” من أربع أسطوانات

على الصعيد الميكانيكي جاءت CX-30 مدعّمة بأحدث محركات “سكاي أكتيف” الغنية عن التعريف؛ بما في ذلك المحركات “سكاي أكتيف إكس”. ورغم عدم الإفصاح عن المواصفات الفنية لهذه المحركات فمِن المرجّح الاستعانة بالمحركات نفسها المدعمة بأحدث أجيال مازدا ٣؛ وهو ما يعني توافر وحدات بنزينية بسعة ١.٥ و٢ و٢.٥ لتر، إلى جانب محرك ديزل سعة ١.٨ لترات في أوروبا، ويتوافر ضمن التجهيزات الإضافية كذلك نظام دفع رباعي.

تتصل المحركات إما بعلبة تروس أوتوماتيكية من ست نِسب أو يدوية من ست سرعات بدورها.

ووفقًا إلى الصانع الياباني فإن CX-30 هي ثاني موديلات مازدا من الجيل الجديد من عروضها العصرية المميّزة، بعد مازدا ٣، وهو ما يعني أن قدرات التسارع والانعطاف وأيضًا الكبح جرى تحسينها وتعديلها بشكل كبير.

وتستفيد CX-30 الجديدة كذلك مِن نظام تعليق يتضمّن قوائم ماكفرسون في الأمام وعارضة مانعة للتأرجح خفيفة الوزن على نظام التعليق الخلفي مع مخمّدات عالية الجودة بالأمام والخلف.

مازدا CX-30.. ما لها وما عليها

لا جدال على أن الاسم CX-30 أربكنا جميعًا، ورغم أننا ذَكرنا السبب الذي يعود إلى وجود CX-4 بالفعل في السوق الصينية فإن احتمالات رؤية CX-4 الصينية نفسها على طرقاتنا العربية أو حتى في أسواق أخرى حول العالم ضعيف للغاية، وكان أوْلى بمازدا إطلاق الاسم CX-4 على موديلها الجديد، أسوةً بما يفعله صانعون آخرون؛ ففولكسفاغن مثلًا تُطلق موديلها باسات في بعض الأسواق مثل السوق الأمريكية بمنصّة هيكلية مختلفة تمامًا عن تلك المتوافرة في أوروبا، رغم أنّ الاثنين اسمهما باسات، وكذلك هو الحال مع هوندا وموديليْها سيفيك وأكورد.

على أي حال، وبعيدًا عن تلك التسمية المُربكة فإن CX-30 تبدو رائعة شكلًا ومضمونًا، وتبدو ندًّا لا يستهان به في تلك الفئة المزدحمة بعروض الكروسوفر المُدمجة العصرية الأخرى. ونتوقّع بأن تَسحب البساط من تحت عجلات العديد من المنافسين، لا سيما إذا ما عيّنت لها مازدا فئة سعرية معقولة.

 

قد يعجبك ايضا