شيفروليه سيلفرادو ٢٠١٩: تقنيات أعلى.. وزن أقل.. وخيارات محرّكات أكثر تنوّعًا

طراز جديد كلياً لا يشبه سلفه بأي شيء

في مطلع عام ٢٠١٨ أزاحت شيفروليه الستار عن الجيل الرابع الأحدث من الشاحنة البيك آب الخفيفة سيلفرادو ١٥٠٠، ليشهد معرض ديترويت الدولي للسيارات العام الماضي، وهو المعرض الذي جرى الكشف عن البيك آب فيه للمرة الأولى، مرور ١٠٠ عام على إطلاق العلامة الأمريكية لأول بيك آب ممهورة بتوقيعها!

ويمكن القول إن سيلفرادو الأحدث لعام ٢٠١٩ ما هي إلا طراز جديد كليًّا، ولا يشترك مع الجيل السابق في أي شيء، حتى إنه جرى تعديل المحركين فئة V8 سعة ٥.٣ و٦.٢ لتر لتعزيز معدّلات استهلاك الوقود.

 

هيئة صندوقية لم تغفل الطابع الهجومي العصري!

حوّلت شيفروليه البيك آب سيلفرادو الجديدة إلى شيء ما لم نعهده من قبل؛ لا لمسات من الماضي أو لمحات كلاسيكية لأجيال سابقة. إنها طراز جديد كليًّا. وفوق هذا وذاك، لم يعد هناك أثر للرفارف المربّعة النافرة التي ظلّت حكرًا على كل موديلات سيلفرادو منذ عام ١٩٧٣! ولزيادة معدلات العملانية بات الصندوق الخلفي أكبر من أي وقت مضى. وقدّمت العلامة الأمريكية فئات تجهيزية جديدة، وصنّفتها جميعًا في ثلاثة مستويات: فئات القيمة العالية، والحجم الكبير، وأخيرًا فئات التجهيزات الوفيرة. وباتت كل عروض سيلفرادو الجديدة تستعين بهيئة صندوقية وطابع هجومي معزّز بلمسات عصرية.

 

ثلاثة أحجام للمقصورة.. وتخمة من التجهيزات الغنية

يمكن القول إن مقصورة سيلفرادو الأحدث باتت جديدة كليًّا، لكنها لم تشهد تغييرًا جذريًّا مقارنة بمقصورة الطراز السابق. وشهدت لوحة القيادة تصميميًّا من لونين في الفئات الأعلى تجهيزًا، إلى جانب مقاعد رياضية وكونسول وسطي طويل. أما الفئات القياسية فتأتي بلوحة قيادة سوداء أو رمادية اللون، وقسم خلفي يمكن طي مقاعده بنسبة ٤٠/٢٠/٤٠.

ونجحت شيفروليه في توفير النظام المعلوماتي الترفيهي “ماي لينك” بشاشة قياس ٧ بوصات ضمن التجهيزات القياسية لكل الفئات. ويمكن اختيار شاشة أكبر قياس ٨ بوصات مع الفئات LTZ و”هاي كانتري”.

تأتي سيلفرادو الجديدة لعام ٢٠١٩ مدعمة بالعديد من مساحات التخزين، منها صندوق القفازات المزدوج، وهناك جيوب تخزين على أجناب الكونسول الوسطي، كما باتت المساحات تحت مسند الأذرع الأمامي أكبر حجمًا، ولا يمكن إغفال كذلك مساحات التخزين السرية تحت المقاعد الخلفية!

أيضًا، باتت كل عتلات وأزرار التحكم أكثر عملانية وكفاءة ويسهل تشغيلها والتعامل معها، حتى مع ارتداء القفّازات! يُذكر أن هناك ثلاثة أحجام لمقصورة سيلفرادو الجديدة، كما ازدادت المساحات المخصّصة لأرجل الركّاب في قسم المقاعد الخلفية بمقدار ٧٦ ملم، وهو ما يعني أن الركّاب طوال القامة سيتمتّعون بوضعية جلوس أكثر راحة.

وبالنسبة إلى أرضية القسم الخلفي من المقاعد فباتت مسطّحة بالكامل، فضلًا عن توافر فتحات تهوئة خلفية للمكيّف الأوتوماتيكي.

خيارات محركات متنوّعة من أربع وست وثماني أسطوانات

على الصعيد الميكانيكي، استفادت سيلفرادو ١٥٠٠ الجديدة من أربعة محركات بنزينية: محرك فئة V6 يعمل بالوقود المرن سعة ٤.٣ لترات وآخر رباعي الأسطوانات للمرة الأولى سعة ٢.٧ لترات مع شاحن هواء “توربو”، ومحركان فئة V8 بسعة ٥.٣ و٦.٢ لتر، علمًا بأنّ جميع تلك المحركات تبني تقنيات شأن البخ المباشر للوقود والتحكّم المتغاير بزمن فتح وغلق الصمامات وزاوية هذا الفتح، ناهيك بنظام إبطال عمل الصمامات في أثناء السير بحمولات خفيفة أو متوسطة، ورؤوس أسطوانات مصنوعة من الألومنيوم.

المحرك سعة ٤.٣ لترات يولد ٢٨٥ حصانًا مع أقصى عزم دوران يبلغ ٤١٤ نيوتن/متر. وبالنسبة إلى المحرك رباعي الأسطوانات سعة ٢.٧ لترات فيولد ٣١٠ أحصنة مع أقصى عزم دوران يبلغ ٤٧٢ نيوتن/متر. أما عن المحرك فئة V8 سعة ٥.٣ لترات فيولد ٣٥٥ حصانًا مع أقصى عزم دوران يبلغ ٥١٩ نيوتن/متر.

وبالانتقال إلى المحرك الأكبر فئة V8 بسعة ٦.٢ لتر فنجده يولد ٤٢٠ حصانًا، مع أقصى عزم دوران يبلغ ٦٢٤ نيوتن/متر.

وإذا ما انتقلنا إلى الموديلين سيلفرادو ٢٥٠٠ و٣٥٠٠، فنجدهما مدعمين بمحركين فئة V8 سعة ٦.٦ لترات يولد أحدهما ٤٠١ حصان و٦٢٩ نيوتن/متر، والآخر ٤٤٥ حصانًا و١٢٣٤ نيوتن/متر.

وبطبيعة الحال تأتي سيلفرادو قياسيًّا بنظام دفع خلفي للعجلات، لكن سيتوافر نظام دفع رباعي لبعض الوقت مع كل فئة تجهيزية. ولم يغفل مهندسو شيفروليه الشق الإلكتروني المتمثل في الأنظمة التقنية المدعمة؛ حيث جرى اعتماد باقة مميزة على رأسها نظام نظام “ستابيلي تراك” للتحكّم الإلكتروني بالثبات ونظام التحكم بالمقطورة Trailer Sway Control، وذلك للمساعدة على صعود المرتفعات والهضاب القاسية، فضلًا عن نظام رصد والتحذير من مرور السيارات بالزوايا غير المرئية وآخر للتحذير من الاصطدامات الأمامية، ونظام الحفاظ على المسار وغيرها من الأنظمة الإلكترونية الرائدة.

أما عن قدرات السّحب والقطر فنجد أن سيلفرادو ١٥٠٠ الجديدة المزودة بمحرك فئة V6 سعة ٤.٣ لترات تستطيع قطر حتى ٣.٦٢٨ كلغ، وهي قدرات تفوق أي محرك فئة V6 في تلك الفئة، في حين تبلغ أقصى قدرة قطر للنسخة المزودة بالمحرك رباعي الأسطوانات سعة ٢.٧ لترات ٣.٢٦٥ كلغ. المحرك فئة V8 سعة ٥.٣ لترات تصل قدرات القطر معه إلى ٥.٢٦١ كلغ مع علبة التروس الأتوماتيكية ثمانية النسب. وأخيرًا، تبلغ قدرات القطر مع المحرك فئة V8 سعة ٦.٢ لتر نحو ٥.٥٣٣ كلغ مع علبة التروس الأوتوماتيكية من ١٠ نسب.

سيلفرادو الجديدة لعام ٢٠١٩.. ما لها وما عليها!

مما لا شك فيه أن شيفروليه أبلت بلاءً حسنًا في إعادة تجديد سيلفرادو بالكامل؛ فهي لا تشترك مع الجيل السابق في أي شيء، سوى الاسم السابق! وباتت المقصورة الداخلية الأطول توفر مساحات خلفية معزّزة للأرجل والمزيد من مساحات التخزين الإضافية، في حين أسهمت عناصر مثل نظام الدخول الذكي دون استخدام المفاتيح التقليدية وفتحات المكيف الخلفية في جعل سيلفرادو لا تقل عن منافسيها في أي شيء، لا سيما عروض فورد F-150 ورام ١٥٠٠ وأيضًا تويوتا توندرا.

وعلى صعيد آخر، باتت سيلفرادو ١٥٠٠ الأحدث تتوافر بمحركات متنوّعة توفّر أداءً قويًّا مع معدلات استهلاك وقود مميزة، مما يجعلها إحدى نقاط القوى في تلك البيك آب العملانية. أيضًا، لا يمكن غضّ الطرف عن المقصورة العصرية الجديدة ومكوناتها عالية الجودة ناعمة الملمس.

أما عن نقطة الضعف الواضحة في هذا الموديل فتتمثل في الفئة السعرية التي ارتفعت بشكل لافت عن الجيل السابق، لكن، بوجه عام، فإن سيلفرادو الأحدث تستحقّ كل سنت فيها!

 

قد يعجبك ايضا