نيسان Vmotion 2.0 الاختبارية: استعراض عضلات تصميمي.. وتقني أيضًا

انحصرت جهود نيسان المتعلقة بالسيارات ذاتية القيادة على تقنية ProPilot خلال الآونة الأخيرة، وهو ما يشي بأن الأجيال الأحدث من عروضها ذات الشعبية الكبيرة شأن قاشقاي وليف، قد تستفيد من تلك التقنية مستقبلًا.

ومن أجل هذا التوجّه، قامت الشركة اليابانية بإزاحة الستار عن طرازها الاختباري الجديد Vmotion 2.0 من خلال معرض ديترويت الدولي للسيارات مطلع عام 2017. ولم تأتِ تلك السيارة المزوّدة بتقنية ProPilot ذاتية القيادة لاستعراض قدرات نيسان التقنية فحسب، وإنما يكمن أيضا الغرض من إطلاق هذه السيارة ذات الخطوط الجريئة استعراض توجّه تصميمي مستقبلي لسيارات السيدان تعتزم الشركة اليابانية انتهاجه خلال الفترة المقبلة!

وفي الإجمال، فإن النموذج التصوّري Vmotion 2.0 ما هو إلا سيدان جذّابة، فخمة، وأيضًا رحبة مصمّمة خصيصًا لتلبية احتياجات فئة رجال الأعمال المشغولين والمنهمكين دائمًا في محاولة إتمام صفقاتهم، حتى وهم على متن سياراتهم.

ووفقًا للشركة اليابانية، فإن Vmotion 2.0 الاختبارية “تجمع ما بين التصميم الراقي الذي يأسر الحواس، ومستويات الرحابة والراحة المميزة، فضلًا عن التقنيات المتطورة التي تسهم في تعزيز تجربة التنقل لرجال الأعمال المشغولين دومًا والذين يقضون معظم أوقاتهم على الطرقات”.

ومثلما يستدل من اسمها، فإن Vmotion 2.0 تشير إلى أن هناك Vmotion 1.0، وهو ما يُعيدنا إلى عام 2014 في المعرض الأميركي نفسه، عندما قدّمت نيسان طرازها التصوري “سبورت سيدان”، علمًا بأن الموديل الأخير أسهم في توجيه اللغة التصميمية V-Motion التي نعرفها حاليًّا، لا سيما لجهة الأنف الكرومي على هيئة حرف V، كما يمكن تتبع اللغة التصميمية نفسها على عروض نيسان الأحدث شأن مورانو وماكسيما.

ولم تُشِر نيسان من قريب أو من بعيد إلى نظام الدفع المعتمد بالطراز الاختباري Vmotion 2.0، وقد يكون هذا النموذج التجريبي يفتقد فعليًّا إلى نظام دفع يحركه، وهو ما يعكس مفهوم أن الغرض من الكشف عنه ينحصر في كونه استعراض عضلات تصميمي وتقني ليس إلا.

خطوط خارجية تأسر الحواس

يمكن القول إن Vmotion 2.0 تبدو كأنها سيارة اختبارية لن ترى النور أبدًا، أي لن يخرج من عباءتها نسخة مخصصة للاستهلاك التجاري الواسع؛ إذ إن الخطوط الخارجية تهيمن عليها الزوايا والأسطح المحدّبة والمقعرة صعودًا وهبوطًا على كل الجوانب، وهو ما يعني أن تلك الخطوط الديناميكية مفتولة العضلات، بما في ذلك السقف الطافي والزجاج الخلفي المدمج بباقي أجزاء السيارة، وكذلك الأبواب المجنحة الخلفية، يصعب على الزبائن استيعابها وتقبّلها.

وإن دلّت تلك الخطوط على شيء، فإنما تدل على أن نيسان كانت مشغولة جدًا في تحديث لغتها التصميمية المقبلة خلال السنوات القليلة الماضية، كما أن لغة V-Motion تبدو مميزة وتخطف الأبصار بوجه عام.

كذلك هيمن على الخطوط الخارجية العديد من الزوائد الكرومية البرّاقة هنا وهناك، كما أن فتحات التهوئة الضخمة بالصادم الأمامي وكذلك فتحات التهوئة الجانبية مع الخطوط الحادة الأشبه بالسهم، باتت تُضفي هيئة ثلاثية الأبعاد للجسد الخارجي. ومثلما ذكرنا سلفًا، فإن اللوح الزجاجي الخلفي مُدمج بالسقف وكأنهما يشكلان وحدة واحدة، إلى جانب الاستعانة بعمود C طافٍ وسقف طافٍ بدوره، بينما يستقر في الخلف مصابيح تتخذ هيئة “البوميرانغ” تضيف اتساعًا بصريًّا على الجهة الخلفية.

ولم تفصح نيسان عما إذا كانت Vmotion 2.0 الاختبارية ستخرج من عباءتها ألتيما المقبلة أم لا، لكنها أكّدت على أنها جاءت بطول يبلغ 4860 ملم وعرض 1890 ملم، وارتفاع 1380 ملم.

مقصورة مستقبلية الطابع

وبالانتقال إلى المقصورة الداخلية، نجد أن عملية الدخول والخروج باتت سهلة للغاية من خلال الاستعانة بأبواب مجنحة خلفية تفتح بزاوية واسعة، فضلًا عن أن اختفاء العمود الوسطي أضفى بدوره شعورًا معززًا برحابة المقصورة.

وداخل المقصورة، هناك أربعة مقاعد مستقلة بينما تستعين لوحة القيادة بتصميم “الجانح المنزلق” من خلال لوحة العدادات المدمجة وأيضًا النظام المعلوماتي الترفيهي الذي يستفيد منه كل من السائق والراكب الأمامي معًا.

وبخلاف قاعدة العجلات الممتدة والعديد من الأسطح الأفقية، فإن قِسم المقاعد الخلفية بات مجهزًا بشاشة عرض أصغر، ولكنها تعكس المعلومات والوظائف المختلفة بشاشة العرض الرئيسية العريضة بلوحة القيادة. أما المقوّد، فيبدو أشبه بمربع قيادة، وهو تصميم تقول عنه نيسان إنه يساعد على سهولة رؤية الطريق أمام السائق.

وبالنسبة إلى المكونات عالية الجودة ناعمة الملمس المعتمدة داخل المقصورة، فنجدها تتضمن قشورًا خشبية فئة “زيبرا” على الأرضية وألواح الأبواب. وهناك أيضًا نظام صوتي فئة “بوز” عالي التطور؛ إذ يتضمّن تقنية جديدة تسهم في الحد من الأصوات الموجهة إلى السائق إلى أقصاها، لتصل إليه الأصوات التي يحتاجها إلى تشغيل سيارته فقط، وتهميش الأصوات الأخرى.

تقنيات متطورة

أكدت نيسان على أنها تسعى إلى تقديم شيء جديد يحمل اسم “التنقل الذكي”، وهو ما يشي عن محاولتها تطوير عروض من السيارات لا يسفر عنها أي انبعاثات كربونية ملوّثة كما لا يسفر عنها أي حوادث مميتة لركابها. ورغم أن الشركة اليابانية لم تفصح عن أي معلومات ملموسة تتعلق بالطراز التصوري Vmotion 2.0 فإن النموذج نفسه جاء ممهورًا عليه شعار نيسان مُضاء، فضلًا عن عاكس هواء خلفي تخرج من محيطه أضواء مختلفة للاستدلال على وضعية القيادة الحالية للسيارة. أو بمعنى آخر، نعرف ما إذا كان هناك سائق يقودها بنفسه أم أن السيارة تقود نفسها بنفسها، علمًا بأن هذا الأمر يعد مفيدًا للغاية، لا سيما إذا ما كنت أحد المشاة في مدينة مكتظة بالسيارات ذاتية القيادة أو نصف الآلية. وبطبيعة الحال، فإن تلك السيارة الجديدة تستفيد من تقنيات القيادة الذاتية من خلال وضعية الملاح الآلي ProPilot.

قد يعجبك ايضا