مرسيدس SLC لعام 2017: رودستر رياضية النفس بامتياز… مع اسم جديد

قدمت مرسيدس-بنز موديلها الرودستر SLK عام 1996 بوصفه منافسًا لا يستهان به أمام العروض الأوروبية النخبوية من الفئة نفسها. ومنذ ذلك الوقت باعت ماركة شتوتغارت أكثر من 600.000 وحدة من SLK في جميع الأسواق التي طرح بها، لكن، مع مطلع عام 2016 الجاري، أي بعد مرور عشرين عامًا على إطلاق تلك الرودستر الرياضية، قررت مرسيدس-بنز إنهاء دورة حياة أول العروض العصرية التي استفادت من سقف صلب قابل للطي يمكن التحكم فيه كهربائيًا، على الأقل مع اسمه الحالي.

واعتبارًا من الربيع الجاري، حلت الفئة SLC الجديدة محل الرودستر SLK، باعتبارها موديلاً جديدًا كليًا في ما يتعلق بالاسم على الأخص، لا في روحه المميزة؛ إذ تواصل SLC حمل مشعل النجاحات العريضة التي حققتها SLK السابقة، مع مشاركة بعض الجينات الوراثية مع الفئة C الأحدث.

نص

وفي الإجمال، يمكن القول إن SLC الجديدة استعارت العديد من الخطوط التصميمية من موديل SLK الذي حلت محله، وإن تفردت بطبيعة الحال ببعض اللمسات العصرية الجديدة، أبرزها إعادة رسم الصادمين الأمامي والخلفي، جنبًا إلى جنب مع الاستعانة بتقنيات متطورة أحدث.

وبمعزل عن الخطوط الخارجية الأحدث الأكثر جاذبية وديناميكية من أي وقت مضى وأيضًا المقصورة الداخلية الغنية بتجهيزاتها، تستفيد SLC لعام 2017 من العديد من المحركات البنزينية، أبرزها المحرك المدعم بطراز SLC300 المكون من أربع أسطوانات سعة ليترين، وكذلك المحرك المدعم بموديل SLC43 من فئة V6 سعة 3 ليترات.

أما الفئة السعرية لموديل SLC الجديد فتبدأ اعتبارًا من 30.495 جنيهًا إسترلينيًا لطراز SLC200، وتصل إلى 46.355 جنيهًا إسترلينيًا مع طراز SLC43.

خطوط أكثر جرأة وجاذبية

على صعيد الخطوط الخارجية، تميزت SLC الجديدة بتصميم محسن بعمق يمكن تتبعه خصيصًا على المقدم، لا سيما على مشتت الهواء الأمامي وفتحات تهوئة الصادم والمصابيح الرئيسية وتصميم شبك التهوئة الأمامي بوجه عام. كذلك جاءت أضواء الـ LED مدمجة بالمصابيح الرئيسية، وتتخذ هيئة جفن العين في تصميم أخاذ.

وبالمقارنة بـSLK السابقة، جاء المقدم بتصميم رياضي معزز أضفى هيئة هجومية جريئة على SLC الأحدث. ومع الفئة القياسية، تزيّن شبك التهوئة الأمامي بلمسات سوداء اللون مع فتحات مطلية باللون الفضي البراق. أما مع الفئة “سبورت” فيأتي شبك التهوئة الأمامي بفتحاته الماسية مزينًا بالكامل بزوائد الكروم، في حين جاءت الفئة “نايت” أو “الليلية”، مجهزة بلمسات سوداء براقة مع فتحات التهوئة المركزية. أما غطاء المحرك فيشبه إلى حد بعيد ذلك المدعم بطراز SLK السابق، لكن تصميم شبك التهوئة الأمامي المغاير، يجعله يشكل مع غطاء المحرك وحدة واحدة لا تتجزأ.

ومن الجوانب، يمكن ملاحظة بعض الاختلافات الطفيفة بين SLK وSLC؛ فمع الأولى تبرز الشفرات الجانبية من الجسد الخارجي عند الجوانب الداخلية للرفاريف الأمامية والخلفية، بينما تبرز الشفرات الجانبية مع طراز SLC أكثر وأكثر باتجاه مؤخر السيارة. وبدورها لا تقل الجهة الخلفية بهاءً وجمالاً، لا سيما مع احتفاظ المصابيح الخلفية بالتصميم السابق نفسه. أيضًا، جاء الشريط الضوئي أحمر اللون المثبت على أطراف غطاء صندوق الأمتعة، أكبر حجمًا من أي وقت مضى.  وفوق هذا وذاك، لا يمكن إغفال مخرجَي العادم مخروطي الهيئة المدمجين بالصادم الخلفي، والسقف الصلب القابل للطي كهربائيًا، وعاكس الهواء الخلفي بتصميمه البسيط غير المتكلف والمزين بالكروم، وغيرها.

مقصورة محسنة مع طابع رياضي أنيق

يمكن القول إن مقصورة الرودستر SLC جاءت محسنة نسبيًّا مقارنة بتلك المعتمدة بطراز SLK السابق، وإن لم تختلف بشكل كبير. وفي هذا السياق جرى الاحتفاظ بتصميم فتحات تهوئة المكيف الأربع المدمجة بلوحة القيادة، وهو تقليد متبع في تصميم الطائرات النفاثة. وبالمثل، لم يختلف شكل ألواح الأبواب أو الكونسول الوسطي أو حتى المقاعد الرياضية. وفي الإجمال، جاءت لوحة القيادة بتصميم أنيق جذاب لتضفي انطباعًا معززًا بالاتساع والنفس الرياضي مفتول العضلات في آن واحد.

ولا يمكن إغفال لوحة العدادات الدائرية الرياضية المكونة من عدادين رئيسيين وتوافر عداد ثانوي وحيد في الجانب الأيمن السفلي من كل عداد رئيسي، فضلاً عن الشاشة الصغيرة التي تستقر بين العدادين الرئيسيين. أيضًا، هناك الساعة التناظرية التي تتموضع بمنتصف لوحة القيادة، والمستعارة بدورها من SLK، وإن باتت متوافرة ضمن التجهيزات الإضافية.

وتتضمن مقصورة SLC الأحدث مكونات عالية الجودة تتسم بدقة التجميع النهائي والجودة العالية، لا سيما لجهة الاستعانة بزوائد الألمنيوم وألياف الكربون والجلود الفاخرة المطرزة.

وتتموضع شاشة النظام الترفيهي المعلوماتي في مكانها السابق، وإن باتت بقياس 7 بوصات حاليًا مقارنة بـ5.8 بوصات مع SLK. كذلك تم إخضاع المقود ذات الحافة السفلية المسطحة لتحسينات ملحوظة، لا سيما لجهة الثقوب التي يمكن تتبعها على منطقة الإمساك بالمقود، فيما يمكن اختيار مقود مغطى بجلود “نابا” والألياف الدقيقة فئة “ديناميكا” مع طراز SLC43 ضمن التجهيزات الإضافية. وبالمثل، تم إجراء تحسينات ملحوظة على المقاعد المكسوة بجلود “نابا”؛ حيث باتت تستفيد من ثقوب تهوئة عند مناطق الأكتاف مع خيوط مطرزة بلون متناقض متناغم. وعلى جانب آخر، يبرز المكيف عالي الفعالية والذي يمكن برمجة خياراته أوتوماتيكيًا والنظام الصوتي المتطور، مع إمكانية قراءة ملفات الـMP3 والأسطوانات المدمجة، ونظام تدفئة العنق الشهير “آير سكارف”، ونظام “كوماند” الغني عن التعريف، وغيرها.

وفي ما يتعلق بباقة الإضاءة المميزة المختارة، بات بالإمكان حاليًا توافر تلك الإضاءة بمنطقة القدم وبخيارات ألوان مميزة مثل الأحمر الشمسي أو الأزرق القطبي أو الأبيض القطبي. ويمكن فتح او غلق السقف الصلب ذات آلية التحكم الإلكترو-هيدروليكية على سرعات تصل إلى 40 كلم/س. وبات الحاجز الفاصل بصندوق التحميل أوتوماتيكي التحكم حاليًا؛ حيث ينحسر تلقائيًا بمجرد فتح السقف.

كذلك نالت SLC هيكلاً صلبًا، وسائد هوائية متنوعة، مساند رأس نشطة، أحزمة أمان ثلاثية نقاط التثبيت ودعامات الحماية خلف المقعدين لحماية الرؤوس أثناء خطر الانقلاب، وغيرها.

محركات نشطة

على الصعيد الميكانيكي، تستفيد SLC من أربعة محركات بنزينية. المحرك الأصغر متوفر بطراز SLC180، مكون أربع أسطوانات سعة 1.6 ليتر مع شاحن هواء “توربو”، يولد 156 حصانًا مع أقصى عزم دوران يبلغ 250 نيوتن متر. ويمكن لهذا المحرك اختراق الحاجز المئوي من السكون في غضون 7.9 ثوانٍ وتسجيل سرعة قصوى مقدارها 226 كلم/س.

ويولد محرك طراز SLC200 المكون من أربع أسطوانات وبسعة ليترين مع شاحن هواء “توربو”، قدرة 184 حصانًا وعزم 300 نيوتن متر. ما يسمح له ببلوغ سرعة 100 كلم/س من السكون في غضون 7 ثوانٍ، ناهيك عن تسجيل سرعة قصوى مقدارها 240 كلم/س.

أما عن محرك طراز SLC300 فجاء من أربع أسطوانات وبسعة ليترين مع شاحن هواء “توربو” كذلك، ويولد 241 حصانًا وعزم 370 نيوتن متر، مع إمكانية اختراق الحاجز المئوي من السكون في غضون 5.8 ثوانٍ وتسجيل سرعة قصوى مقدارها 250 كلم/س.

ولهؤلاء الباحثين عن الأداء الرياضي الأقوى، يتوافر طراز SLC43 AMG بمحرك فئة V6 سعة 3 ليترات، يولد 362 حصانًا وعزم 520 نيوتن متر. ويمكن لـSLC43 تحقيق تسارع 0-100 كلم/س في غضون 4.7 ثوانٍ، مع سرعة قصوى محددة إلكترونيًّا عند 250 كلم/س.

ويمكن للسائق، من خلال نظام “سيليكت ديناميك”، إختيار خمسة انماط قيادة مختلفة وهي: “كومفورت” و”سبورت” و”سبورت بلاس” و”إيكو” وأخيرًا الوضعية “إنديفيدوال”. أيضًا، يتوافر ضمن التجهيزات الإضافية ببعض الموديلات من عروض SLC باقة السلوك الديناميكي المعزز التي تتضمن مخمدات تعليق متأقلمة يمكن التحكم في وضعيتها إلكترونيًا لسلوك ديناميكي رياضي بامتياز. وفي هذا السياق، ومع اختيار نمط القيادة “كومفورت” أو “سبورت” أو “سبورت بلاس”، يتم ضبط قوى التخميد بكل عجلة بطريقة أوتوماتيكية تبعًا لأحوال الطريق. ويمكن كذلك اختيار نظام إخراج رياضي للعادم ما يتيح إمكانية ضبط صوت هدير المحرك حسبما يشاء.

تقنيات إلكترونية متنوعة

زودت SLC بتقنيات إلكترونية متطورة تتضمن “مساعد الكبح النشط”، وباقة الحد من وقوع التصادمات التي تستفيد من رادار نشط ونظام كبح فعال، ما يعني تحذير السائق تلقائيًا من وقوع تصادم أمامي وشيك، وإذا لم يستجب السائق من التحذيرات السمعية والمرئية، تتدخل المكابح أوتوماتيكيًا. أيضًا، يتوافر نظام رصد الزوايا غير المرئية وذلك للمساعدة على الحفاظ على المسار. ويمكن لبعض الفئات الاستعانة بمصابيح رئيسية ديناميكية فئة LED يتم ضبطها تلقائيًا تبعًا لأحوال الإضاءة والقيادة المختلفة، جنبًا إلى جنب مع كاميرا الرؤية الخلفية ونظام مساعد الركن واصطفاف السيارة، ونظام “مساعد الانتباه والتيقظ” الذي يحذر السائق إذا ما وقع فريسة للتعب أو النعاس أثناء القيادة، وغيرها من الأنظمة الإلكترونية الرائدة.

أشير أخيراً الى ان التصميم المحسن الجديد لتلك الرودستر رياضية النفس جعلها أكثر بهاءً من أي وقت مضى. بمعنى آخر، فإن الهيئة الجريئة “هجومية” الطابع بالمقدم وأيضًا المقصورة المحسنة الغنية بتجهيزاتها، أسهمتا في أن تكون SLC الأحدث أكثر جاذبية مقارنة بالطراز SLK  السابق. أيضًا، لا يمكن غض الطرف عن إعادة إحياء الاسم SLC مجددًا، وهو الاسم الذي سبق وأن اعتمدته مرسيدس-بنز مع الفئة SL التي حلت محل الكوبيه W111 في عام 1971، واستمرت دورة حياة SLC السابقة عشرة أعوام وتم بيع 62.888 وحدة منها. الجدير ذكره أيضاً إن الفئة السعرية لعروض SLC الجديدة باتت مميزة للغاية وأرخص من عروض SLK السابقة؛ حيث إن الطراز SLC200، على سبيل المثال لا الحصر، بات أرخص ثمنًا بمقدار 3000 جنيه إسترليني من طراز SLK200 السابق، فضلاً عن أن الموديل SLC43 AMG بات بدوره أرخص بمقدار 9000 جنيه إسترليني مقارنة بالطراز الأعلى تجهيزًا SLK55 السابق.

وقد تكمن نقاط ضعف الرودستر SLC في أن المقصورة الداخلية جاءت متخمة بالأزرار وعتلات التحكم المختلفة، فضلاً عن توافر شاشة مركزية ملونة صغيرة الحجم نسبيًا (7 بوصات) مقارنة بالعروض المنافسة، كما أن البعض قد لا يشعر بالتحسينات التي طرأت على الخطوط الخارجية والمقصورة الداخلية، انطلاقًا من أن هذه التحسينات والتغييرات لم تأت ثورية أو تختلف تمامًا عن الطراز SLK السابق.

 

أبرز مواصفات مرسيدس SLC43 AMG

المحرك

عدد الاسطوانات            V6

السعة (ليتر)                 3.0

القدرة (حصان/د.د)        367 / 5500-6000

العزم (نيوتن متر/د.د)     520 / 2000-4200

 

المقاييس

الطول (ملم)                        4142

العرض (ملم)                      1817

الارتفاع (ملم)                      1304

طول قاعدة العجلات (ملم)       2430

انظمة ثبات القيادة           ABS/EBD/TC/BA/ESP/…

نقل الحركة

الدفع                            رباعي

علبة التروس                  9G-TRONIC

الاداء

السرعة القصوى (كلم/س)                              4.7

تسارع من صفر الى 100 كلم/س (ثواني)          250

معدل استهلاك الوقود (ليتر/100 كلم)               7.8

نسبة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون (غ/كلم)   178


قد يعجبك ايضا